أثار رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، الثلاثاء، مزيداً من الشكوك حول إمكانية مشاركة منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم المقبلة، في ظل التوترات السياسية وطلب عدد من لاعبات المنتخب الإيراني اللجوء في أستراليا عقب مشاركتهن في بطولة كأس آسيا للسيدات.
وقال تاج في تصريحات للتلفزيون الرسمي الإيراني إن الظروف المحيطة بالبطولة «لا تشجع على إرسال المنتخب إلى مكان كهذا»، في إشارة إلى أن مباريات إيران في البطولة المقررة إقامتها في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا ستُلعب جميعها في الولايات المتحدة، بينها مباراتان في لوس أنجليس وأخرى في سياتل.
وجاءت تصريحات تاج بعد إعلان الحكومة الأسترالية أن خمس لاعبات من المنتخب الإيراني، بينهن القائدة زهراء قنبري، غادرن مقر إقامة الفريق ليلاً وتقدمن بطلبات لجوء لدى السلطات الأسترالية عقب مشاركتهن في البطولة القارية. كما أفادت تقارير إعلامية بأن لاعبتين أخريين تقدمتا لاحقاً بطلب للبقاء في البلاد.
وكانت بعض اللاعبات قد تعرضن لانتقادات من وسائل إعلام رسمية في إيران بعدما التزمن الصمت خلال عزف النشيد الوطني قبل المباراة الافتتاحية التي خسرها المنتخب أمام كوريا الجنوبية، حيث وُصفن حينها بـ«خائنات زمن الحرب». غير أن اللاعبات رددن النشيد الوطني وأدين التحية قبل المباراتين التاليتين في دور المجموعات.
وودع المنتخب الإيراني البطولة بعد خسارته جميع مبارياته في دور المجموعات، كان آخرها أمام الفلبين.
وفي السياق نفسه، تجمعت حشود خارج ملعب غولد كوست خلال مباراة إيران أمام الفلبين، ورددت هتافات تطالب بتغيير النظام في إيران، كما حاصر مؤيدون حافلة المنتخب وهم يهتفون «دعوهن يرحلن» و«أنقذوا فتياتنا»، بحسب تقارير إعلامية.
وأكد تاج أن اللاعبات أدين واجبهن الوطني خلال البطولة، مضيفاً أن المنتخب النسائي «ردد النشيد الوطني وأدى التحية العسكرية»، لكنه أبدى تشاؤمه بشأن المشاركة في كأس العالم في ظل هذه الظروف.



