رغم الجدل الكبير الذي رافق الأداء التحكيمي في مواجهة الجزائر ونيجيريا، إلا أن ذلك لا يمكن أن يكون المبرر الوحيد لخروج “الخضر” وعدم تقديمهم للمستوى الذي كان منتظراً منهم في هذه المرحلة الحاسمة من كأس أمم إفريقيا.
فنيا، ظهر المنتخب الوطني بوجه باهت، خاصة على مستوى البناء الهجومي، حيث عانى اللاعبون من بطء واضح في تداول الكرة وغياب الحلول الفردية والجماعية في الثلث الأخير من الميدان. كما افتقد الخط الأمامي للنجاعة والجرأة، إذ لم تُترجم الفرص القليلة التي أُتيحت إلى أهداف، ما سهّل مهمة الدفاع النيجيري المنظم.
على مستوى وسط الميدان، فشل “الخضر” في فرض سيطرتهم، وتركوا مساحات كبيرة استغلها المنتخب النيجيري في التحولات السريعة، وهو ما كشف هشاشة التوازن بين الخطوط، خاصة عند فقدان الكرة. كما بدا واضحًا تأثر بعض اللاعبين بالضغط، ما انعكس على دقة التمرير وسرعة اتخاذ القرار.
دفاعيًا، ورغم الجهود المبذولة، لم يكن التركيز في المستوى المطلوب، حيث ظهرت أخطاء في التمركز والرقابة، كلفت المنتخب أهدافًا كان بالإمكان تفاديها بقليل من الانضباط والتركيز، بعيدًا عن أي اعتبارات تحكيمية.
صحيح أن التحكيم أثار الكثير من علامات الاستفهام وخلق حالة من الاستياء، إلا أن المنتخب الوطني مطالب بمراجعة أدائه بواقعية وجرأة. فالبطولات الكبرى تُحسم بالجاهزية الفنية والذهنية والقدرة على فرض الأسلوب داخل الملعب، وهو ما غاب عن “الخضر” في هذه المواجهة.



