رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) طلب نقل مباريات المنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة إلى المكسيك، مؤكداً تمسكه بجدول المباريات المعلن سابقاً، رغم تصاعد التوترات السياسية والأمنية المرتبطة بالأوضاع في المنطقة.
وجاء موقف فيفا عقب تصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، الذي كشف عن وجود مفاوضات لنقل مباريات منتخب بلاده خارج الأراضي الأميركية، مشدداً على أن طهران لن ترسل فريقها إلى الولايات المتحدة في ظل الظروف الحالية.
وأشار تاج إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تحدث فيها عن عدم قدرته على ضمان سلامة المنتخب الإيراني بشكل كامل، قائلاً إن ذلك يجعل السفر إلى أميركا أمراً غير ممكن في الوقت الراهن.
في المقابل، أكد فيفا في بيان رسمي أنه على تواصل مستمر مع جميع الاتحادات المشاركة، بما فيها إيران، وأنه يتطلع إلى إقامة المباريات وفق الجدول الذي أُعلن في ديسمبر 2025، في إشارة واضحة إلى رفض أي تعديل على مواقع الاستضافة.
وبحسب قرعة البطولة، جاء المنتخب الإيراني في مجموعة تضم بلجيكا ومصر ونيوزيلندا، على أن تُقام مبارياته في مدينتي لوس أنجلوس وسياتل، وهو ما يزيد من تعقيد أي محاولة لنقل المباريات، خاصة مع اكتمال الترتيبات اللوجستية وبيع التذاكر مسبقاً.
كما أن خيار نقل المباريات إلى المكسيك لا يضمن تجنب اللعب في الولايات المتحدة، خصوصاً في حال تأهل المنتخب الإيراني إلى الأدوار الإقصائية، حيث قد يواجه منتخبات تستضيفها المدن الأميركية.
وتأتي هذه الأزمة في ظل تصعيد سياسي حاد، إذ لوّح وزير الرياضة الإيراني بإمكانية مقاطعة البطولة، احتجاجاً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في غارات نسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبراً أن الظروف الحالية لا تسمح بالمشاركة.
من جهته، أرسل ترامب رسائل متباينة، إذ أكد أن المنتخب الإيراني مرحب به في البطولة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن مشاركته قد لا تكون مناسبة لدواعٍ أمنية، ما زاد من تعقيد المشهد.
يُذكر أن رئيس فيفا جياني إنفانتينو كان قد التقى ترامب مؤخراً، حيث جدد الأخير تأكيده على ترحيب الولايات المتحدة بمشاركة إيران، في وقت يترقب فيه العالم انطلاق البطولة خلال الأشهر المقبلة.



