مواجهة نيجيريا تُعيد فتح ملف حراسة المرمى في المنتخب الجزائري

Chouaib Bouandel
2 مين قراءة

أعادت خسارة المنتخب الجزائري أمام نظيره النيجيري بنتيجة (2-0) في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا، الجدل مجددًا حول وضعية حراسة المرمى لدى “الخضر”، في ظل تباين الآراء بشأن ما إذا كانت المباراة قد كشفت عن أزمة حقيقية في هذا المركز الحساس، أم أن الإقصاء جاء نتيجة خلل جماعي أوسع.

وشهدت المواجهة تلقي شباك الجزائر هدفين في لحظات حاسمة، ما وضع الحارس لوكا زيدان تحت دائرة الانتقادات، خاصة فيما تعلق بالتمركز والتعامل مع الكرات، وهي ملاحظات تكررت في مباريات سابقة وأثارت تساؤلات حول غياب الاستقرار في هذا المنصب منذ فترة ليست بالقصيرة.

ورغم ذلك، يرى متابعون أن تحميل الحارس المسؤولية الكاملة يُعد تبسيطًا مخلًا لأسباب الإقصاء، معتبرين أن المنظومة الدفاعية ككل عانت أمام القوة البدنية والسرعة التي ميّزت الهجوم النيجيري، في وقت فشل فيه خط الوسط في فرض السيطرة أو تخفيف الضغط على الدفاع.

كما لم يقدم الخط الهجومي الجزائري الإضافة المطلوبة، حيث عجز عن استغلال فترات السيطرة النسبية أو صناعة فرص حقيقية تُربك المنافس، ما جعل المنتخب يدفع ثمن تراجع الفعالية الهجومية بقدر ما عانى دفاعيًا.

وتبقى حراسة المرمى ملفًا مفتوحًا أمام الطاقم الفني، في ظل غياب اسم يفرض نفسه بثبات ويمنح الثقة اللازمة في المواعيد الكبرى، وهو ما قد يدفع الجهاز الفني إلى إعادة تقييم الخيارات المتاحة، سواء عبر منح الفرصة لأسماء جديدة أو العمل على تطوير الجاهزية الذهنية والفنية للحراس الحاليين.

وبين من يرى أن مباراة نيجيريا كشفت استمرار أزمة الحراس، ومن يعتقد أن الإقصاء نتاج خلل جماعي، يظل المؤكد أن المنتخب الجزائري مطالب بمراجعة شاملة استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، إذا ما أراد استعادة بريقه القاري والعودة بقوة إلى المنافسة.

حصة هذه المادة