يُعد آدم وناس أحد أبرز المواهب التي أنجبتها كرة القدم الجزائرية خلال العقد الأخير في مركز الجناح الأيمن، غير أن مسيرته لم ترتقِ إلى مستوى التطلعات، في ظل معاناة مستمرة مع الإصابات أثرت بشكل واضح على استقراره الفني.
وينشط وناس (29 عاماً) حالياً في صفوف نادي الشمال القطري، الذي انضم إليه خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية في صفقة انتقال حر، باحثاً عن انطلاقة جديدة تعيد له بريقه.
بداية صعبة في فرنسا
استهل وناس مشواره الكروي مع نادي تور الفرنسي، وكان قريباً عام 2012 من الالتحاق بأكاديمية تولوز، غير أن قصر قامته آنذاك حال دون إتمام الصفقة. وأكد اللاعب في تصريحات سابقة لصحيفة “نوفيل روبورليك” الفرنسية أن ذلك القرار أثر سلباً على حالته النفسية، قائلاً: “كنت قصير القامة، وكان المدرب يريد لاعبين أقوياء البنية. كنت أجلس على دكة البدلاء أكثر مما ألعب، ولم يكن ذلك يرضيني إطلاقاً”.
لكن مسيرته عرفت منعطفاً إيجابياً عام 2013، حين التحق بأكاديمية جيروندان بوردو، حيث تدرج في الفئات السنية قبل أن يثبت نفسه مع الفريق الأول، مشاركاً في 60 مباراة أسهم خلالها في 16 هدفاً بين تسجيل وصناعة.
تجربة نابولي بين الآمال وخيبة الواقع
في صيف 2017، انتقل وناس إلى نابولي الإيطالي في صفقة بلغت 12 مليون يورو، وسط آمال كبيرة بتألقه في “الكالتشيو”. غير أنه لم ينجح في فرض نفسه أساسياً، مكتفياً بخوض 62 مباراة سجل خلالها 7 أهداف وقدم تمريرة حاسمة واحدة.
وأعاره النادي الإيطالي في عدة مناسبات، قبل أن يبيعه نهائياً إلى ليل الفرنسي مقابل 2.5 مليون يورو، في خطوة عكست تراجع قيمته السوقية مقارنة بصفقة انتقاله الأولى.
محطات قطرية وتجربة دولية
قبل انتقاله إلى الشمال، خاض وناس تجربتين في الدوري القطري مع السد والسيلية، في مساعٍ لاستعادة مستواه البدني والفني بعيداً عن ضغوط الدوريات الأوروبية.
دولياً، شارك وناس في 30 مباراة مع منتخب الجزائر بمختلف المسابقات، سجل خلالها 5 أهداف وقدم 3 تمريرات حاسمة، غير أن الإصابات حالت دون استمراريته مع “محاربي الصحراء” وحرمت الجماهير من رؤية أفضل نسخة منه.
ورغم التحديات، يبقى آدم وناس مثالاً لموهبة كبيرة اصطدمت بعقبة الإصابات، في مسيرة كان يمكن أن تكون أكثر إشراقاً لولا سوء الحظ.



